Image-section-1

هكذا تجعلنا الهواتف الذكية أقل ذكاءً

قبل سنوات، كانت “استراحة المدخّنين” تُعتبَر المشكلة الأكبر في أماكن العمل، والعامل الأساسيّ لقلّة الإنتاجيّة. هذا النوع من أوقات الإستراحة يتجمّع ليضيف أسبوعاً واحداً من الإجازات سنوياً وفقاً لدراساتٍ سابقة.

منذ 25 عاماً بات الإنترنت موجوداً، ومع ظهور الهواتف الذّكيّة انتهى عصر معضلة استراحات التدخين فقط ليحل محلّه الثنائي الأكثر خطورةً: الإنترنت + الهواتف الذكية.

تشير الدّراسات إلى أنّ اثنين وسبعين بالمئة من مستخدمي الهواتف الذّكيّة يتفحّصون هواتفهم على الأقل كلّ ساعة، سواء أكانوا في اجتماع عمل، خلال الغذاء أو في المكتب أمام شاشة الكمبيوتر. إذا أمعنّا التّفكير في هذا الموضوع، نرى أنّنا كبشر، وصلنا إلى مرحلة بتنا فيها نعامل هذه الآلات كأولادنا وعلينا تفقّدها للإطمئنان عليها من حين لآخر.

من الإشعارات المتدفّقة، تحديثات الحالة، رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، إلخ.هناك الخوف من تفويت متابعة التدفّق المستمرّ للمعلومات.

تصلنا الهواتف الذّكيّة بشبكة الإنترنت بالإضافة إلى العديد من الخدمات القيّمة الأخرى، ومما لا شك فيه أن الإشعارات تلفت انتباهنا. في الواقع، فإنّ لونها الأحمر يحفّز الإثارة في الدماغ.

تظهر الدّراسات أنّ وجود هاتف في مكان العمل يؤثّر على قدرتنا الإدراكيّة، فلا يمكننا تخيّل حياتنا دون تلك التّقنيّات.

عندما تسيء استخدام الهاتف الذكي، تصبح أقل انخراطاً في العمل ما يخفض انتاجيّتك ويؤثّر سلباً على أدائك في نظر ربّ عملك.

تحتاج إلى 25 دقيقة لتسترجع تركيزك على مهامّك بعد الالتهاء. فتخيّل أنّك تتفحّص هاتفك الجوّال مرة كلّ ساعة أثناء وقت العمل، تضيّع بهذا أقلّه 3 ساعات يوميّاً في محاولة إعادة شحن طاقة دماغك.

لذا، وتفاديا لأي نوع من الإلهاءات، وضعت بعض الشّركات قواعد واضحة ومحدّدة لتقييد إساءة استخدام الهواتف الذكية أثناء وقت العمل، معروفة بـ”سياسة استخدام الهاتف الشّخصيّ”.

يتوجّب على الموظّفين والمدراء قراءة هذه الوثائق وتوقيعها ؛ على أن يتمّ اتّخاذ إجراءات تأديبيّة في حال فشل الموظّفون في التّقيّد بهذه القواعد.

على سبيل المثال، يمكن للموظفين أن يستفيدوا من استخدام الهواتف المحمولة على النّحو التالي:

  • إجراء مكالمات خاصّة بالعمل.
  • التّحقق من رسائل البريد الإلكتروني أو رسائل هامة أخرى.
  • إجراء مكالمات شخصيّة موجزة بعيداً عن مكان عمل زملائهم.

كما يمكنهم استخدام هواتفهم بحرية خلال استراحة الغداء.

لا يسمح للموظفين:

  • تشغيل ألعاب على الهاتف الخليوي أثناء ساعات العمل.
  • استخدام أجهزتهم في منطقة يحظر فيها استخدامها بوضوح (مثل المحاكم، المختبرات والاجتماعات).
  • إزعاج الزملاء بالتحدث عبر الهاتف لأسباب شخصية خلال ساعات العمل.

تربّعت الهواتف الذّكيّة على عرش أكثر مصدر للإلهاء خلال وقت العمل. عليك أن تفهم أنّ ما يوجد على هاتفك يمكنه أن ينتظر حتى وقت لاحق.

نادراً ما تكون مُلِحّةً الإشعارات التي ينبغي أن تقاطع عملك أو حياتك الاجتماعيّة.