Image-section-1

أهميّة عرض الفيديو القصير خلال طرح مشروع جديد

ننغمس خلال معظم نهاراتنا في مشاهدة “نتفليكس” أو نمضي بضع ساعات في تصفّح إنستغرام ويوتيوب. المقصود أن الفيديوهات تسيطر على العالم. حتى أنّ عالم الشّركات ينتقل من الوسائل التّقليديّة للإعلان إلى التّسويق عبر وسائل التّواصل الاجتماعي، التّجارة الإلكترونيّة وأنواع البيع الرّقمي كافّة . كما يعقد القادة من الشّركات التّجارية الكبرى الاجتماعات، التّدريب ويُشرِفون على إطلاق المنتجات من خلال سكايب، النّدوات عبر الإنترنت، مدوّنات الفيديو، الفيديوهات التّرويجيّة وغيرها من الخدمات التي تتمّ بين أطراف عدّة عبر الإنترنت.

ليس من المستغرب أن تشعر بالملل والنّعاس بعد دقائق من مشاهدة شرائح عرض تقدّمه بالـPowerPoint. فكبشر، نملك بطبيعتنا مدّة انتباه قصيرة. فكّر في سيناريو حيث تكون منغمِساً في شرح أدقّ التفاصيل من مشروعك لتلاحظ أنّ نصف الحضور لا يوليك الاهتمامً. ومن المحتمل ألا يقتنعوا بفكرتك. وهذا المشروع هو واحد من الأحجار الأساسيّة التي عليها ستبني حياتك المهنيّة المستقبليّة. لذا ننصحك بإدخال الفيديوهات القصيرة في عروضك اذا كنت تريد الحصول على المزيد من التّحويلات.

الناس بطبيعتهم يحبّون الفيديو. واحتمال وجود محبّين للفيديو بين جمهورك المستهدَف وارد. ويكمن السّبب الرّئيسي في اعتماد الفيديوهات القصيرة في عروضك، في قدرتها على جذب انتباه الحضور طيلة مدّة العرض. فغالباً ما يتسمّر الناس لا شعوريّاً أمام الشّاشات. فالكلمات والصّور المتحرّكة تمثّل عرضين ذهنيين لشرح يصل إلى الجمهور بشكل أكثر طبيعيّة. لذا، احرص على أن تكون فيديوهاتك التّفسيريّة قصيرة، محدّدة وتدخل في صلب الموضوع. بينما تستغرق الفيديوهات الطّويلة وقتاً أكثر كما تستنزف الطاقة، ما يخفّف من تفاعل المشتركين المحتَمَلين.

تعمل الفيديوهات كأداة عرض مقنِعة. أشار موقع Tubular Insights الخاصّ بالفيديوهات التسويقيّة إلى أنّ 64% من المستهلكين يقومون بالشّراء بعد مشاهدة فيديوهات العلامات التّجاريّة على وسائل التّواصل. إذ تنقل الكليبات المشاعر للنّاس لا سيّما من خلال استخدامها للأساليب اللشّفهيّة والمرئيّة. فالمعلومات المتناقلة تثير تجاوباً عاطفيّاً. وأفضل ما في هذا الأمر هو أنّ المستوى العالي من التّواصل يرفع النّيّة في الشراء عند المستهلك.

تُعدّ رتابة شرائح عرض الـPowerPoint السبب الرّئيسي لفقدان المشاهد تركيزه خلال الجلسة. فالفيديوهات أكثر مرحاً وتفاعلاً. هي واحدة من أكثر وسائل التواصل قوّة بالنسبة للشّركات، إذ أنّ المشاهد يفضّل رؤية كلّ ما هو أصليّ ومألوف.

تشير الدراسات إلى أنّ 4% فقط من الشّركات تستخدم فيديوهات العرض القصيرة. مما يعني أنّ قلّة تستخدم هذه الأداة، فيصبح لجوؤك لهذه التّقنيّة من ضمن استراتيجيّة المحيط الأزرق (حيث الأسواق غير مستَغَلة ويتوفر فيها احتمال حدوث نمو). وبهذا يكون تقديم عرضك مميَّزاً ويكتسب صيتاً فريداً من نوعه. كما من الممكن اللجوء إلى البعض من حس الدّعابة في مقاطع الفيديو خلال تقديم عرضك. لطالما شكّلت الفكاهة عاملاً حيويّاً في المحافظة على علاقات صحّيّة. والنّاس الذين تُضحكهم نكاتك سيتفاعلون معك أكثر، إذ سيشعرون أنّ عليهم ردّ الجميل.

وتشكّل الذاكرة قصيرة الأمد عاملاً متاحاً عند الأخذ بالاعتبار تقديم عرض بفيديو قصير. فالذّكريات الصّوَريّة تعلق في أذهان المشاهدين. تشير الدراسات إلى أنّ 80% من الناس يحتفظون بذكرى لمشاهد مرئيّة لمدّة طويلة على عكس حفظ النّصوص ما يمكن تحقيقه من قِبَل نسبة لا تزيد على 20%. من المستبعد أن ينسى الناس تفاصيل مشروعك عند تقديمه إليهم بواسطة الفيديو. فحتّى المفاهيم الفنية يمكن توضيحها بشكل كاف باستخدام الرّسوم المتحرّكة. الحاجة تصبح أكثر إلحاحاً لاعتماد الفيديو واستخدامه في الشّركات والعالم الحديث.